لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

81

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

في الخزانة وصلى الصبح وخرج مع الناس إلى أن بعد من سامراء فرجع القوم ووادعوا ، فسار منفردا حتى وصل إلى موضع ، فرأى الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون عمن ورد عليهم عن اسمه ونسبه وموضع مجيئه ، فلما لا قوه عرفوه بالعلامات المذكورة فمزقوا ثيابه وأخذوها تبركا وكان الناظر كتب إلى بغداد وعرفهم الحال ، وكان الوزير طلب السعيد رضي الدين ليعرفه صحة الخبر فخرج رضي الدين الذي هو كان من أصدقاء إسماعيل وكان ضيفه قبل خروجه إلى سامراء ، فلما رآه رضي الدين وجماعة معه فنزلوا عن دابتهم وأراهم فخذه فلم يروا شيئا فغشي على رضي الدين ساعة ، ثم أخذه بيده وأدخله على الوزير وهو يبكي ويقول : هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي ، فسأله الوزير عن القصة فحكاها له فأحضر الأطباء الذين رأوا مرضه ، وسألهم متى رأيتموه قالوا منذ عشرة أيام فكشف الوزير فخذ إسماعيل فليس فيها أثر ، قالوا : هذا عمل المسيح عليه السّلام فقال الوزير : نحن نعرف من عملها ثم أحضره الوزير عند الخليفة فسأله عن القصة ، فحكى له ما جرى فأعطى له ألف دينار ، فقال : ما أجسر أن آخذ منه ذرّة فقال الخليفة ممن تخاف ؟ فقال : من الذي فعل بي هذا ، قال لي : لا تأخذ من أبي جعفر شيئا . فبكى الخليفة ، ثم قال علي بن عيسى : كنت أحكي هذه القصة لجماعة عندي وكان شمس الدين ولده حاضرا عندي لا أعرفه ،